السيد محمد تقي المدرسي

85

فقه العهود والمواثيق

وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله قد حلفنا على ذلك ، فأنزل الله عز وجل : ( لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ) « 1 » ) . « 2 » 4 وقال الإمام محمد الباقر عليه السلام : ( كل يمينٍ حَلَفَ عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفّارة عليه ، وإنما الكفّارة في أن يحلف الرجل : واللهِ لا أزني ، واللهِ لا أشرب الخمر ، واللهِ لا أسرق ، واللهِ لا أخون ، وأشباه هذا ، ولا أعصي ثم فعل فعليه الكفارة فيه ) . « 3 » 5 وروى حمران : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : اليمين التي تلزمني فيها الكفارة ، فقالا : ( ما حلفتَ عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة ، وما حلفتَ عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه ، وما لم يكن فيه طاعة ولا معصية فليس هو بشيء ) . « 4 » 6 وسُئل الإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يُستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ،

--> ( 1 ) - المائدة ، 89 . ( 2 ) 2 - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأيمان ، الباب 19 ، ص 148 ، ح 1 . ( 3 ) 3 - المصدر ، الباب 23 ، ص 151 ، ح 3 . ( 4 ) 4 - المصدر ، الباب 24 ، ص 153 ، ح 2 .